مقدمة :

 لم تزل نشأة الموسيقى و انتشارها بين بني البشر موضوع جدل و بحث بين علماء التاريخ و المنقبين في دهاليزه ..... فهي ترقى إلى زمن ظهور الإنسان البدائي الذي أطلقت حنجرته أول نغمةٍ موزونةٍ على أول إيقاع ضربه بكفيه .. فالقصة إذن ضائعة بين الأساطير المتوارثة و المخلفات و الآثار التي تركها الإنسان القديم .

ولكن ما اتفق عليه المؤرخون و المنقبون أن الماورائيات أو الروحانيات تقف خلف نشوء الموسيقى , فكانت منازل السحرة مصانعاًُ للموسيقى . وأبسط ما يدل على ذلك أنه لما كان الإنسان في أول نشأته يجهل قوانين الطبيعة و أحكامها , كان لا بد له من أن ينسب إلى روح خفية كل الظواهر التي اعتقد أنها فوق الطبيعة . لذلك كان الإنسان البدائي يلجأ إلى الموسيقى بقوتها السحرية القاهرة للتأثير على تلك الأرواح الشريرة و الأفكار المخيفة للتغلب عليها ...

أصل العود :

أما عن قصة العود تحكي لنا إحدى الأساطير:

كان للامك – وهو من سلالة قابيل بن آدم عليه السلام  كان له ولد يحبه حباً شديداً اختطفه الموت , فعلق جثته  بشجرةٍ فيبست و تناثرت أجزاؤها في الهواء و تقطعت أوصالها , و لم يبق منها إلا الفخذ و الساق و القدم و الأصابع , فأخذ لامك قطعة من الخشب و هذبها و صقلها بعناية و صنع منها عوداً جاعلاً قصعته بشكل الفخذ , و عنقه بشكل الساق , و زنده بشكل القدم و مثّل الأصابع بالمفاتيح والأوتار بالعروق , ولما انتهى من صنع عوده عزف عليه و أخرج منه أصواتاً موسيقية و أنشد عليه نشيداً محزناً رثى فيه ابنه . .... و بذلك سمي لامك أباً لكل عازف على العود....

ذلك ما قالته الأساطير , أما ما أثبته باحثو التاريخ و دارسيه أن أقدم ظهور لآلة العود كان في بلاد ما بين النهرين , و ذلك في العصر الآكادي ( 2350-2170 ) قبل الميلاد و ذلك على ضوء ختمين اسطوانيين يرقى زمنهما إلى ذلك العصر و غيرها من الآثاروالنقوش كالمنحوتة التي اكتشفت في موقع كركميش(جرابلس) شمال سورية و تحتوي على مشهد لعازف واقف يعزف على العود القديم ذي الرقبة الطويلة و قد مسكه بصورة مائلة للأعلى , و يعود تاريخ هذا الأثر إلى بداية الألف الأول قبل الميلاد . ثم مر على العود الكثير من العلماء و الفلاسفة كالكندي و الفارابي و ابن سينا

 و زرياب حتى صار سلطان الآلات و مجلب المسرات , كما وتعددت أشكاله و لكنه بقي بشكله العربي الأول متفوقاً و مسيطراً على كل الآلات الشرقية و العربية ... و بشكله ذاك نقله زرياب إلى الأندلس و تعداها إلى أوروبا , وانتقل اسمه معه , و لازمه في كل مراحل تطوره , فكان ينطق به في جميع اللغات الأوروبية – فهو مثلاً LUTE بالإنكليزية و LUTH بالفرنسية و LIUTO بالإسبانية و بالبرتغالية ALAUDE وهي الأقرب للفظة العربية. إذن غزا العود قصور الملوك و الأمراء في كل من ألمانيا و ايطاليا و إنكلترا وفرنسا واسبانيا بعد أن أضافوا له الدساتين , و استمر الأوروبيون بتطويره من حيث الصناعة فظهر بأشكال عدة كالماندولين والبوزوكي و البالالايكا ..... والغيتار
 

 

  الصفحه الرئيسيه
  
  انغامي على العود
  
  الة العود
  
  نبذه عن حسين سبسبي
  
  البوم الصور
  
  
اتصل بنا

  
  
  English version


All comments or questions about this web site's design should be forwarded to the Webmaster.
This Internet site is copyright 2004. All rights reserved. Design by i2Media.